المحقق النراقي
195
مستند الشيعة
فروع : أ : يستحب التوجه بالتكبيرات المستحبة الافتتاحية في الصلوات اليومية هنا أيضا ، كما صرح به في الذكرى ( 1 ) ; لعمومات استحبابها وإطلاقاتها كما تقدمت في موضعه . وقال بعض مشايخنا الأخباريين بعدم استحبابها ; للأصل ، حيث إن المتبادر من الإطلاقات الفرائض اليومية . واتفاق أخبار صلاة العيد على عدم ذكر هذه التكبيرات . والمروي في العلل والعيون : فلم جعل سبع في الأولى وخمس في الأخيرة ولم يسو بينهما ؟ قيل : " لأن السنة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات فلذلك بدئ هنا بسبع تكبيرات ، وجعل في الثانية خمس تكبيرات لأن التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات " ( 2 ) . قال : وقضية ذلك عدم الإتيان بالسبع الافتتاحية وإلا للزم الجمع بين العوض والمعوض عنه ( 3 ) . ويرد : بأن الأصل بالإطلاقات مدفوع ، والتبادر الذي ادعاه ممنوع . وعدم ذكرها في هذه الأخبار لا يدل على عدم الاستحباب بعد ذكرها في أخبار أخر ، ولذا لا ينكر استحباب تكبيرات السجود ولا بعض مستحبات أخر ، ولا وجوب ذكر الركوع والسجود ونحوها ، مع عدم ذكرها في هذه الأخبار . ورواية العلل لا تدل على أن السبع عوض عن هذه السبع وإلا لزم كونها ثمانا ; لاستحباب تكبيرة الركوع في كل صلاة . بل يمكن أن يكون المراد أنه لما كان افتتاح الصلوات بشبع كان المناسب أن تكون التكبيرة الأولى التي هي أيضا
--> ( 1 ) الذكرى : 243 . ( 2 ) العلل : 270 ، العيون 2 : 114 ، الوسائل 7 : 433 ، أبواب صلاة العيد ب 10 ح 1 . ( 3 ) الحدائق 10 : 258 .